ما الذي يقدمه البودكاست للجهات الراعية؟

الكاتب: الهنوف الحربي

تاريخ النشر: 2019-Nov-28

ما الذي يقدمه البودكاست للجهات الراعية؟

لتحميل التقرير بصيغة PDF

https://bit.ly/2xsWvNc

 

تنفق الشركات والمشاريع مبالغ هائلة للتسويق والإعلان عن منتجاتها وخدماتها كالإعلان في الصحف والجرائد أو على الإذاعة والتلفاز أو حتى على ملصق خلف الحافلة، وتلك الطرق التقليدية تستنزف مبالغ كبيرة في ضعف التخطيط وتتبع استراتيجيات التسويق الفعّال.

ومع ظهور التقنيات الحديثة توجهت الشركات والمشاريع لاتخاذ البودكاست منصة تسويقية، ومنها أثبت البودكاست مدى فعاليته للجهات الراعية السؤال هنا: ما الذي يميّز البودكاست عن غيره في الإعلان والتسويق؟

في الواقع البودكاست تقنية تستهدف العميل مباشرةً وهو بدوره يجذب انتباه الجمهور في عدة مواضيع حول حياتهم ومجالاتهم ومن خلف الميكروفون يكسب المضيف جماهيرًا منصته تثق فيما يقوله، لكن على عكس الإعلان في المجلات فالعديد من القرّاء سيقومون بتخطي صفحات الإعلانات والذهاب مباشرة للمواضيع التي تهمهم، أمّا من خلال البودكاست لا يمكن للجمهور تخطي الاستماع لكل ما يقال في الحلقة وبالمقابل فالجمهور يثقون لما يقوله مضيف البودكاست ولكن هذا وحده لا يكفي لنجاح الإعلان.

مفهوم الرعاية:

تملك الجهات الراعية هدفين (1) بيع المنتجات. (2) زيادة الوعي بالعلامة التجارية. غالبًا ما يتم تحديد وقياس كلا الهدفين باستخدام التكلفة لكل ألف ظهور (CPM) هو مبلغ تدفعه الجهات الراعية لكل ألف تحميل لحلقة البودكاست. يستخدم الرعاة هذا الرقم بطريقتين: (1) طريقة إلزامية للاتفاق على السعر (مثل أن تدفع الشركة 15 دولار لكل ألف تحميل للبودكاست)

(2) التكلفة الإجمالية وهو عدد المبيعات أو الاشتراكات التي تحصل عليها الشركات نتيجة الإعلان، في بعض الأحيان تدفع الجهات الراعية للبودكاست مبلغ لكل اشتراك يحصلون عليه (حصد الإعلان على 20 اشتراكًا هذا الشهر، ستدفع الجهات الراعية بالمقابل 30 دولارًا على كل اشتراك والناتج هو 600 دولار)

هنا يكمن الجانب الإيجابي في الإعلان عن طريق البودكاست أنّه فعّال في مجال المبيعات ونشر الوعي بالعلامات التجارية وبناء سمعة ممتازة للشركات وهو وسيلة حميمة يتفاعل فيها المستمعون مع المضيف لذلك تبنى ثقة لدى الجمهور في خوض تجربة هذا المنتج أو الخدمة المعلن عنها.

ما الذي يجعل الإعلان على البودكاست فعّالًا للغاية؟

يظن الكثير للوهلة الأولى أن الإذاعة والبودكاست متشابهان جدًا في طريقة الإعلان إلّا أن هناك فرق شاسع بينهما وهي أن المضيف بدوره يشد انتباه الجمهور له من خلال قراءة الإعلان بطريقة غير مباشرة من داخل محتوى الحلقة وكأنّه جزء منها دون مقاطعة مفاجئة كما يحدث في الإذاعات.

أحد أسرار نجاح الإعلان عبر البودكاست هو توافق المعلن والمنتج مع ما يناسب موضوع الحلقة وبذلك يمكن للمضيف اقناع الجمهور وحثهم على تجربة أو شراء المنتج أو الخدمة.

هل عدد التحميلات مهمة؟

تحصد الإعلانات على التلفاز أو الإذاعة أو الصحف على آلاف وبل ملايين المشاهدات والاستماع مقارنة بالبودكاست والذي يملك عدد مستمعين أقل، السؤال هنا ماهي النسبة المئوية من 40.000 مستمع لإذاعة محلية مهتم بالمحتوى الإعلاني؟ وماهي نسبة تفاعل هذا الجمهور الضخم مع الإعلان؟

 قد يمتلك بودكاست جمهورًا عدده ربما 200 مستمع ذو ولاء للبودكاست فكم نسبة تفاعل هذا الجمهور مع الإعلان؟ في الواقع سيتفاعل أغلب الجمهور وذلك لثقتهم بصاحب البودكاست وهذا يعني أن المهم ليست بعدد المستمعين بل بكمية تفاعل المستمعين.

 

 

قياس عدد مرات التحميل

ما معنى أن نقول هذا البودكاست يحصل على قدر معيّن من التحميلات؟

أسهل طريقة لقياس عدد مرات تحميل الحلقة الواحدة للبودكاست هي خلال فترة 30 يوم بعد إطلاقها، إذا قيل إن هذا البودكاست يحصل على 2000 تحميل ذلك يعني أنّه سيبلغ عدد تنزيل الحلقة 2000 مرة خلال الشهر الأول.

تهتم الشركات الراعية لعدد مرات التحميل والظهور فكل ما زاد هذا العدد زاد من انتشار الإعلان لشريحة جمهور أكبر لذا تحرص الجهات الراعية على عقد اتفاقية نشر إعلاناتها عبر مدونات صوتية تمتلك شريحة جماهيرية كبيرة.

ما هو تحميل الحلقة؟

يقوم مضيف الوسائط (الخدمة التي تستخدم في تحميل ملف الحلقات) بتسجيل عدد المرات التي تم فيها طلب ملف الحلقة، يقوم المستمع بطلب الملف سواء استمع له كاملًا أم لا في كلا الحالتين سيسجل البرنامج عدد التحميل، لكن بهذه الطريقة تتساءل الجهات الراعية: هل احصائيات التحميل غير موثوقة؟

لا يمكن الحكم بمصداقية احصائيات التحميل فالفكرة أولًا وأخيرًا هي أمانة المضيف أو صاحب البودكاست، وأمّا عن مصداقية الإعلانات بشكل عام لنتساءل عمّا أن 40،000 مستمع للإذاعة استمعوا بالفعل لكامل الإعلان؟ أو هل 3000 قارئ لصحيفة ما قاموا بالفعل بقراءة جميع صفحات الإعلانات الموجودة؟ لا يمكن الحكم على أن الإعلانات عبر وسائط تقليدية غير فعّالة نهائيًا ولكن في الحقيقة لا يوجد نظام مثالي والأصل هو النظر لما وراء الأرقام عند تقييم أي عائد استثمار إعلاني.

ماهي المدة اللازمة لعقد الرعاية مع البودكاست؟

تفضّل بعض الشركات قبل البدء برعاية البودكاست تجربة 4 حلقات ثم بعد ذلك تقرر ما إن تود إكمال الرعاية أو لا وبالطبع تقوم بدفع قيمة رعاية الحلقات التجريبية، تأكد عزيزي صاحب المشروع أن اعلانك لن يختفي تمامًا وأنّه سيبقى لسنوات وسيتعرف عليه مستمعون جدد وذلك على عكس الصحف والإذاعة والتي تختفي إعلاناتها بعد زمن طويل.

ماهي تكلفة رعاية البودكاست؟

يتّخذ بعض المدونون الطريقة التقليدية في حساب تكلفة الرعاية وهي التكلفة لكل ألف ظهور وغالبا ما يحدد السعر من 20$ إلى 30$ لكل ألف تحميل (لكل حلقة بعد 30 يومًا من إصدارها) وقد يحدد آخرون طريقة أخرى في تسعير الرعاية باتفاق الطرفين صاحب البودكاست والجهة الراعية بحسب ما يرونه لذا لا يوجد إجابة واحدة فعامل التسعير متغير.

 

طريقة أخرى للتسعير..

يرى بعض أصحاب البودكاست أن موضع الإعلان في الحلقة يحدد من قيمة التكلفة حيث أنّه هناك ثلاث فئات لمواضع الإعلان في الحلقة الواحدة:

(1)-ما قبل التشغيل: يكون الإعلان مدته 15 ثانية في بداية تشغيل الحلقة وعادة قبل البدء بالموضوع الرئيسي.

(2)-في منتصف الحلقة: ومدته دقيقة واحدة في منتصف مناقشة الموضوع أو كفاصل بين المواضيع.

(3)في نهاية الحلقة: يعرض الإعلان بعد نهاية الموضوع أي في خاتمة الحلقة.

من الواضح أن الإعلان في منتصف الحلقة سيكون أعلى سعرًا لأنّه يضمن وصوله للمستمع على عكس الإعلان في نهاية الحلقة ربما يغلق المستمع الحلقة فور انتهاء الموضوع قبل أن يستمع للإعلان لذا هو خيار لا يجذب الكثير من الجهات الراعية.

كيف يمكن للجهة الراعية تتبع النتائج؟

تحرص الجهات الراعية على تتبع نتائج إعلاناتها عبر البودكاست وذلك عن طريق تتبع عدد النقرات حيث أنّه توجد هناك أدوات تساعد على التتبع مثل PrettyLink لإنشاء تتبع عدد نقرات الدخول على رابط الحلقة.

كيف تبدأ الجهات الراعية باختيار البودكاست المناسب؟

تحرص الجهات الراعية على اختيار البودكاست المناسب لترويج منتجها أو خدمتها وكل ما كان هناك توافق بين موضوع البودكاست والمادة المعلنة زاد من نجاح التسويق، إلّا إنّ بعض الشركات تفضّل إطلاق بودكاست خاص بها ويعتبر ضمن الخطة التسويقية للعلامة التجارية ومنها تكتسب الشركة جماهيرية عالية من خلال البودكاست والذي أثبت بالفعل فعاليته ومصداقيته في وقتنا الحاضر.