الاستثمار في المدونات الصوتية

الكاتب: الهنوف الحربي

تاريخ النشر: 2019-Aug-31

الاستثمار في المدونات الصوتية

لتحميل التقرير بصيغة PDF

https://bit.ly/2K2bFfe

 

ظهر في مجال البودكاست تقنيات جديدة مثل: AirPods التي صنعت بذكاء لترتبط لاسلكيا بالسيارات وتسهل للمستهلكين الاستماع للمحتوى الصوتي، مؤديا بدوره إلى مزيدا من الإيرادات وإتاحة الفرص للمنتجين في انتشار المحتوى الصوتي ذو الجودة العالية. يوجد الأن ما يزيد عن ٧٠٠ ألف بودكاست مجاني، إضافة إلى الآلاف تطلق كل أسبوع.

عندما بلغت منصات التقنية الجديدة نطاقا واسعا، كنا في جهة المستهلكين نراقب عن كثب مستقبل الوسائط والتكنولوجيا بجميع أشكالها. ونحن مهتمون بالاستثمار في التوجه القادم من المنتجات الاستهلاكية والشركات الناشئة التي ستنضم إلى هذا المجال الذي يضم المجال الصوتي أيضا. يجب ألا تكون فلسفتنا الاستثمارية تقييدية، لذلك ننظر إلى توجه السوق لمساعدتنا في الحصول على أشخاص مستعدين في حال وجود شركات ناشئة في الساحة. قدمت النتائج المطروحة إلى كلا من المستهلكين والشركاء كوني تشان وأندرو تشن، الذين يستثمرون في هذا المجال.

 

انتشار البودكاست إلى ثلث الأميركيين

على مدار العشر السنوات الماضية، نمت هذه الحركة من المدونين المتخصصين بنشر الملفات الصوتية عبر الإنترنت إلى بودكاست يستمع إليه ثلث الأمريكيين شهريا وربعهم يستمعون اسبوعيا. التوزع لمستمعي البودكاست ليس أميركيون ذو دخل متوسط، حوالي نصف مستمعي البودكاست يحصلون على دخل سنوي قدره ٧٥٠٠ دولار أو أكثر وأغلبيتهم لديهم شهادة المرحلة الثانوية وما يقارب الثلث منهم لديهم شهادة جامعية حسب ما جاء في موقع PODCAST INSIGHTS. هناك فجوة بين جنسي المستمعين للبودكاست فمعظمهم من الذكور عاكسة بذلك منتجي البودكاست. وبالرغم من ذلك، تقلصت الفجوة من ٢٥٪ في ٢٠٠٨ إلى ٩٪ حاليا. وفي السنوات التي تلت أطلق تطبيق بودكاست من شركة آبل في عام ٢٠١٢ على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، واشتهر التطبيق ليصبح الوسيلة السائدة التي يستمع إليها المستهلكون للبودكاست. وما قد يفاجئ الأشخاص الذين يقضون جل وقتهم في السيارة يستمعون هو أن الاستماع للبودكاست يكون في المنزل، ممثلا بذلك تقريبا نصف الاستماع. ونتوقع أيضا أن أحدث التقنيات مثل السيارات التي تدعم تقنية البلوتوث والسماعات الذكية الذي يملكها ٥٣ مليون أمريكي أو ٢١٪ من السكان من الممكن أن تغير هيكلة الاستماع للبودكاست. 

نبذة عن تاريخ البودكاست

البودكاست هو ملفات صوتية رقمية يستطيع المستخدم تحميلها على جهازه أو يمكنه الاستماع إليها في بعض التطبيقات التي لديها خاصية البث، في حين يختلف كل بودكاست عن الآخر فيما يتعلق بالمحتوى والصيغة وقيمة الإنتاج ومدته. يُنشر البودكاست من خلال رابط RSS يحتوي على كافة البيانات التعريفية والأعمال الفنية والمحتوى أو باستخدام خاصية النشر المبسط.

يضيف صاحب البودكاست رابط RSS إلى عملاء البودكاست مثل Apple وSpotify وغيرها حتى يستطيع العميل الوصول إلى هذه الحلقات ويشاهد أخر التحديثات ويقوم بتحميل الملفات الجديدة، ويمكنه الاستماع إلى البودكاست من خلال أجهزة الكمبيوتر أو تطبيقات الجوال أو أي من مشغلات الوسائط الأخرى. ومن الجانب الآخر منتجي البودكاست هم وراء كل هذا العمل بالإضافة إلى إرسال الحلقات إلى عدة جهات من ضمنها Apple. عادةً يتاح محتوى البودكاست مجانًا، إلا أن في استطاعة المنتجين جعل محتواهم برسوم.

في فبراير ٢٠٠٤، نشر الصحفي بن هامرسلي مقالة على صحيفة The Guardian عن السلوك الناشئ الذي تستطيع تنزيل المحتوى الصوتي تلقائيًا على جهازك وقال "جميع أدوات النجاح متوفرة من أجل تقدم باهر في مجال الراديو مثل: مشغلات MP3 وApples iPod، والبرامج المجانية أو الرخيصة التي تستخدم في إنتاج المحتوى الصوتي والتدوين الذي يشكل أساس المحتوى على الانترنت." "لكن ماذا نطلق عليه؟ التدوين الصوتي؟ أم البودكاست؟ أم وسيلة إعلام إبداعية؟"

اخترع همرسلي مصطلح "البودكاست" الذي نستخدمه اليوم بالصدفة وهو مكون من كلمة " iPod" و"Broadcast"، وتمت إضافة الكلمة إلى مكتبة أوكسفورد الإنجليزية.

أُضيف في عام ٢٠٠٥ البودكاست في متجر iTunes، حيث قال ستيف جوبز: "البودكاست هو خليفة للراديو، وبإمكان المستخدمين الاشتراك في أكثر من ٣٠٠٠ قناة بودكاست مجانية والاستماع إليها ويتلقون أحدث الحلقات التي تنّزل عبر أجهزة الكمبيوتر أو الجوال."

أصدر في عام ٢٠٠٧ أول جهاز آيفون، ولكن لم يتم إنشاء تطبيق البودكاست إلا في عام ٢٠١٢، ويعتبر هذا التطبيق نقطة تحول في مجال الاختراعات، لأن المئات بل حتى الملايين من الاشخاص حول العالم بإمكانهم الاستماع إلى البودكاست. ومن الغريب، أن شركة Google ألغت تطبيق البودكاست الخاص بها والذي يسمى Google Listen.

نُشر في عام ٢٠١٤ أول بودكاست صحفي قصصي Serial والذي تلقى ٥ مليون مستمع في الشهر الأول فقط.

حدث في مجال المحتوى الابتكاري للبودكاست نقله في السنوات الخمس الماضية، حيث سهلت الأجهزة الجديدة الاستماع للمحتوى مثل جهاز Alexa الذي أطلق في عام ٢٠١٥، وGoogle Home و AirPodsفي عام ٢٠١٦ مما أدى إلى الإبداع في المحتوى بدءًا من الأخبار اليومية والبرامج الحوارية التي تلبي رغبات المستمعين، إلى زيادة الإيراد الإعلاني بشكل مستمر كل عام، من ٦٩ دولارًا إلى ٢٢٠ مليون دولا في عام ٢٠١٧.

انتشار التطبيق

هناك العديد من التطبيقات المخصصة لسماع البودكاست، لكن يختلف كل تطبيق عن الأخر.

لعب بودكاست Apple دوراً هاماً في تطور البرامج في وقتنا الحالي بل لا يزال هو التطبيق المسيطر على الساحة ومع ذلك، فقد انخفضت حصته في السوق في السنوات الماضية، من ٨٠٪ إلى ٦٣٪. وتعتبر هذه النتيجة جدًا متوقعة بسبب أن أغلب منتجي البودكاست يستخدمون نظام iOS لأن شركة Google وقتها لم تملك تطبيقاً للبودكاست رغم أن الوضع تغير منذ الصيف الماضي مع إطلاق Google تطبيقها.

برنامج Spotify الذي حقق نجاحًا في مجال البودكاست خلال السنوات الماضية يمثل الآن ما يقارب ١٠٪ من مستمعي البودكاست. وهناك عدد كبير من الشركات الناشئة، والمئات من تطبيقات الاستماع الأخرى غير المذكورة أعلاه تحتوي معظمها على نفس المحتوى تقريبًا. كما لا يوجد عوائق تقف أمام من يريد إنشاء تطبيق جديد للبودكاست، حيث يُنشر المحتوى بالكامل عبر روابط RSS ويمكن لأي شخص الوصول إليها وبإمكانه إنشاء تطبيق البودكاست من خلالها.

 

المقارنة بين تطبيقات البودكاست

لا تعتبر مقارنة بالكامل بين تطبيق وآخر حيث أن بعض التطبيقات مثلApple Podcasts و Overcast و Stitcher يتوفر فيها خاصية التنزيل التلقائي عندما تشترك فيها بينما التطبيقات الأخرى مثل Spotify و Castbox لا تتوفر فيها هذه الخاصية ويؤدي هذا إلى الإقبال على التطبيقات ذات خاصية التنزيل التلقائي كما أن البرامج لم تضع خاصية تفرق بين ما إذا الشخص قام بتحميل البودكاست أو فقط أستمع له.

تصنيف مستخدمي تطبيقات البودكاست

من خلال بحثنا تبين لنا أن المستمع لا يستمع للبودكاست من خلال تطبيق واحد فقط. ويشير هذا إلى أن المحتوى الصوتي هو العنصر المهم لدى المستمع وليس التطبيق، وبما أن نفس المحتوى متواجد على جميع التطبيقات، فإن المستخدمين لا يفضلون تطبيقًا معينًا.

 

 

صُنفت تطبيقات البودكاست إلى ثلاث فئات رئيسية:

·             المشغّل: برنامج Apple Podcasts

·             البودكسات الذي يجذب انتباه الشركات الكبيرة

·             تطبيقات الاستماع طويلة المدى

تعتبر الميزة الرئيسية لـ Apple Podcasts رغم العوائق التي تواجه المستخدم في تحقيق الدخل هي التنزيل التلقائي في جميع أجهزة الآيفون، مما يجعله بنقرة واحدة يصل إلى ٩٠٠ مليون شخص حول العالم. وبلغ تقدير المستخدمين النشطين شهريًا في الولايات المتحدة ٢٧ مليون مستخدم، استنادًا إلى إحصائية شركة App Annie، رغم أن الرقم يعتبر كبير إلا أنه مقارنة بعدد من يستخدمون أجهزة الآيفون فهو صغير نسبياً وعلى الرغم من أن غالبية الاستماع للبودكاست يكون من خلال شركة Apple، فإن الشركة لا تمول البودكاست في الوقت الحالي وجميع الإعلانات التي في البودكاست تكون من نظام مختلف.

يعتبر التطبيق أساسيًا عند البعض مقارنةً بالتطبيقات الأخرى ومميزاتها البدائية. وبالنسبة إلى ما ينقص البرامج الأخرى هو كيفية الربح، وإمكانية تحليل النتائج جيداً، ومعرفة المعلومات الديموغرافية للمستمعين. منذ أن أُنشئ Apple Podcasts في عام ٢٠١٢ لم تتغير هيكلة التطبيق كثيرًا، حيث كتبت صحيفة نيويورك تايمز في عام ٢٠١٦ أن "البودكاست الذي قدمه ستيف جوبز لم يتغير بشكل لافت للنظر"، بغض النظر عن التحسينات التي أُضيفت في عام ٢٠١٧ إلا أنه لايزال نفسه حتى هذا اليوم.

وفي التصنيف الثاني، هناك عدد من شركات الإعلام والتكنولوجيا التي لديها شعبية كبيرة تحاول الدخول في مجال البودكاست، مثل: Spotify و Pandora و iHeartRadio. وتتمحور الاستراتيجيات الخاصة بهذه الشركات حول الاستفادة من شعبيتها للترويج الإضافي للبودكاست، كما تُستخدم البيانات الخاصة بالمستمعين لمعرفة ما يُفضلون أو لبث مواضيع ذات صلة لاهتماماتهم والاستفادة من آليات الدخل لمساعدة صنّاع البرامج بكسب المزيد من الإيرادات. كما أطلقت شركة Google تطبيق بودكاست العام الماضي، جاعله البودكاست في المقام الأول فضلاً عن فرصة ازدياد مستخدمين الشركة في جميع أنحاء العالم.

والتصنيف الأخير، يتألف من شركات ناشئة وعدد لا بأس به من الشركات غير الممولة. وتتنافس هذه الشركات في الغالب على أساس أفضل المميزات المقدمة للمستخدم مثل: المعرفة والاستطلاع عن معلومات جديدة تُحسن من تجربة الفرد، بالإضافة إلى تحقيق الدخل لصانع المحتوى شاملًا بذلك شبكاتهم الإعلانية. وتبحث الشركات الناشئة عن طرق أخرى لتُميز نفسها عن غيرها بعيدًا عن المجال الصوتي بما في ذلك المحتوى الحصري، المدفوع في بعض الأحيان.

وإذا أردنا أن نحدث تغيير لمستخدمي البودكاست فلدينا برنامج Spotify، أدى في السنوات الماضية إلى انتشار البودكاست وركز على "الصوت" بدلًا من الموسيقى، وبعد ذلك أصبح أكبر منصة للاستماع بعد Apple Podcasts.

ومن المثير للاهتمام، أن Spotify يزيد من سوق مستمعي البودكاست حيث تشير البيانات أن تنزيلات البودكاست من Spotify حدثت في مناطق كانت عدد تنزيلات البودكاست فيها متدني على مدار الوقت.

استحوذت Spotify في بداية هذا العام على أكبر شبكتي بودكاست وهما Gimlet وAnchor ويعد هذا أكبر استحواذ بودكاست في التاريخ، كما ألتزمت الشركة بإنفاق مئات الملايين على البودكاست مصرحةً بأنه يعد ذو أهمية لزيادة المستخدمين وزيادة الإيرادات أسرع من نشر الموسيقى. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة Spotify دانيال إيك حول استراتيجية "الصوت أولاً" ويتوقع مع مرور الزمن سيكون أكثر من ٢٠٪ من المستمعين على البرنامج يستمعون للمحتوى غير الموسيقي، وأن هذه الشبكتين ستكون منصة رائدة للصنّاع وايضًا لمحتوى البودكاست.

صنّاع البودكاست والمستمعون له

إذا جذبت هذه التطبيقات انتباه المستمعين حتى لو كان عدد ها قليل، فإن صنّاع البودكاست مرتبطين بهذه التطبيقات في جميع التغيرات التي تحدث لها مع استماعهم لأفضل حلقات البودكاست. ووفقًا لشركة Libsyn، التي هي من أقدم الشركات المتخصصة بتقديم خدمة استضافة البودكاست، إن المعدل المتوسط لتحميل البودكاست هو ١٢٤ لكل حلقة وأفضل بودكاست يحصل على ٣٥ ألف لكل حلقة.

 

تصنيف صنّاع البودكاست

وضعت تصنيفًا لصنّاع البودكاست مقسمًا إلى خمس فئات: شركات الإعلام لديها إدارات داخلية والبودكاست المستقل الذي أطلق عليها رئيس تحريرنا سونال تشوكشي بـ "صقل الشخصية" والشركات غير الربحية وعدد كبير من هواة البودكاست.

ومن أجل تراجع عدد المستمعين، وضعت هذه الفئات

·          شركات الإعلام التي لديها إدارات داخلية

تتراوح أهدافها من تطوير المستمعين إلى تنويع مصادر الإيرادات، ومن أمثلة هذه الشركات هي وسائل الإعلام التقليدية مثل New York Times، حيث عدلت مشاكل الصوت كتجربة وبعد ذلك حقق البودكاست التابع لها The Daily نجاحًا كبيرًا في عام ٢٠١٧، كما أن هناك منصات إذاعية مثل iHeartRadio قامت بشراء العديد من البرامج الإعلانية لمضاعفة البودكاست لديها. وشركات الإعلام الرقمي مثل Barstool Sports، وهي مدونة رياضية ثقافية تنتج البودكاست. وكما يمكن لهذه الشركات الاستفادة من المستمعين الحاليين لزيادة المتابعين للبودكاست والعكس صحيح إذا أصبح البودكاست مشهورًا عند الجميع.

·          شركات إنتاج البودكاست

هذه الشركات ليست محصورة على البودكاست لكن يتطلب منها بناء هيكله لجعله يستمر. كما أن الإيرادات تأتي من الإعلانات، مما يعني أن حلقات البودكاست تحتاج لكثير من المستمعين لتأتي الإيرادات. ومن الأمثلة على ذلك شركة Gimlet صانعة بودكاست Reply All و StartUp و Crimetown التي نُشرت في تطبيق Spotify لعام ٢٠١٩ وشركة Wondery التي قدمت بودكاست Over My Dead Body و Generation Why و Dr. Death

·          الأعمال المستقلة والبرامج الحوارية الشخصية

يقدم هذه البرامج بالعادة شخص أو شخصين وتمول من خلال الإعلانات والتبرعات المقدمة لها أو الأعمال التجارية. مثل: تيم فيريس، وسام هاريس وراشيل هوليس وكارين كيلغاريف وجورجيا هاردستاك صانع بودكاستMy Favorite Murder، ورومان مارس صانع بودكاست 99% Invisible، وجو روغان وغيرهم الكثير.

·          الشركات غير الربحية

تعتبر الشركات غير الربحية مُنتجة للبودكاست، والهدف من وراء إنتاجها للبودكاست هو بناء السمعة التجارية والتسويق بدلاً من زيادة الإيرادات. مثل بودكاست Mailchimp وHBS.

·          هواة البودكاست
يكتبون هواة البودكاست وينشرون المحتوى، وغالبًا لا يتم تمويلهم وغير معروفين. ومن ضمن البرامج التي تُسهل في زيادة الصنّاع الهواة هو برنامج Anchor ونلاحظ أن هذه الفئات مجرد نقاط تقريبية لصنّاع البودكاست.

على سبيل المثال، يُعتبر بودكاست NPR الأول من حيث عدد الإستماع، وينشر العديد من البودكاست المشهورة مثل Hidden Brain و How I Built This و Planet Money والكثير غيرها. كما يعتبرها البعض أنها اضافة لبودكاست NPR. بالإضافة إلى شراء إعلانات للبودكاست التابع لها، ولديها فريق يتكون من مصممين ومخططين ومحللين. ولكنها تُعد مؤسسة إعلامية غير ربحية في حين أن البودكاست له بصمة في الإذاعة العامة. على سبيل المثال، This American Life الذي بدأ في عام ١٩٩٥ تحت إشراف إذاعة شيكاغو العامة. حيث الجانب غير الربحي له آثار على الأعمال التجارية. وقيل إن Alex Blumberg، الرئيس التنفيذي لشركة Gimlet ومؤسس ومنتج بودكاست Planet Money، كان محبطًا ببطء اتخاذ القرار وفرض قواعد الإعلانات الصارمة، مما جعله يؤسس Gimlet قائلًا: " يجب أن نبذل قصارى جهدنا، المستمعون يريدون الأفضل ... لابد أن يُنشئ بودكاست Planet Money"

 

التنوع الثري للمحتوى

يقوم بعض ناشري البودكاست بحساب أفضل البودكاست وبما في ذلك Wondery وNPR وتبيّن من قائمة الأكثر استماعاً في iTunes أن أذواق الأمريكيين الذين لديهم أجهزة آيفون تميل للبرامج الحوارية وقصص الجريمة والغموض.

 

جني المال من خلال البودكاست

تعكس حالة الدخل الحالية في البودكاست عدم الاهتمام للإيرادات، وبالرغم من زيادة إعلانات البودكاست على مدى السنوات الماضية، لا يزال البودكاست في مراحله الأولى غير مستقر من ناحية الدخل.

يجني البودكاست في وقتنا الحالي المال من خلال الإعلانات والتبرعات الذي يتلقاها، كما أن إعلانات البودكاست فريدة من نوعها لقدرتها على الوصول لشريحة كبيرة من الناس يصعب الوصول إليهم، إلا أن تجربة شراء الإعلانات تعتبر طويلة نوعًا ما مقارنة بشراء أنواع أخرى من الإعلانات الرقمية، نظرًا لأن Apple لم تعطي فرصة للجميع من ناحية مجال الإعلانات. ونتيجة لذلك، سترى الجميع على الإنترنت يبحث عمن يُعلن له محددين بذلك سعر رعايتهم لحلقات البودكاست، استنادًا على عدد التنزيلات السابقة. وتهدف الشبكات المتخصصة في هذا المجال مثل Midroll Media وAdvertiseCast إلى تسهيل عملية الإعلان، كما أن هناك منصات جديدة للاستماع تتيح الإعلان بسهولة عن طريق بيعها للإعلانات نيابةً عن الحلقات في شبكتها.

لكن الإعلانات أحياناً لا تغطي كامل التكلفة لإنتاج بودكاست حتى أنجحها، ويعتبر بودكاست Serial من أنجح البودكاست وهو الأول الذي يصل إلى ٥ ملايين تنزيل إلا أن في موسمهم الثاني طلبوا الدعم المالي لإنتاج البودكاست. وتنشر American Life أيضًا حاجتها للتبرعات المالية، بما في ذلك المدونات التي تعرض تكاليف الإنتاج الباهظة.

وقال Ira Glass: "يسألني الناس عما إذا كان الأمر مخجلًا عندما تطلب التبرعات المالية من المستمعين، لا ليس كذلك إنها الطريقة الأمثل لتمويل أي شيء، فالأشخاص اللذين يحبون هذه المسلسلات ويريدونها أن تستمر، سوف يدعمونها بالمال."

وتحدث التبرعات في وقتناً الحالي عن طريق Patreon وPayPal وVenmo. ويعتبر أعلى بودكاست في منصة Patreon، هو Chapo Trap House بودكاست كوميدي سياسي.، والذي يجني أكثر من ١٣١ ألف دولار من حوالي ٣٠ ألف من الرعاة (المستمعين). وأيضًا البودكاست الأمريكي Himalaya المدعوم من قبل الشركة الصينية Ximalaya.

بالإضافة إلى آليات أخرى تُجربها الشركات لتحقيق الدخل من خلال المحتوى المقدم، على عكس آلية الإعلانات التي تبدأ أولاً بالمحتوى ثم تعرض الإعلانات لتحقيق الدخل، كما أن البرامج التي تقدم البودكاست تتعاون مع شركة مقابل رسوم.

ومن الأمثلة على ذلك، The Mission، وأيضًا بودكاست The Future of Cities برعاية Katerra وGimlet

والذين تعاونا في إنتاج مسلسل The Venture مع Virgin Atlantic بعدم الاعتماد على الإعلانات لتحقيق الدخل

كما يمكن لمثل هذه الشركات إنشاء المزيد من المحتوى الثري الذي لا يعتمد على عدد الاستماع إليه لتحقيق الدخل.

ويحدث الأن اهتمام في هذا المجال، حيث يتقاضى تطبيق البودكاست Luminary Media ٨ دولارات شهريًا (والذي يسمي نفسه ب "نتفلكس البودكاست") والذي دخل في قائمة تضم أكثر من ٤٠ بودكاست حصري والاستماع له مجانًا. ولم يعد إطلاق التطبيق بالشيء السهل حيث واجهته مشاكل من ناحية موظفيه حيث كتبوا في تغريده لهم بأن "لا نحتاج إلى الإعلانات" وأدى ذلك إلى الجدل بينهم من ناحية التبرعات والشركات التابعة لتمويل البودكاست، كاستخدام proxy server بالإضافة للبودكاست، مما جعل من الصعب لموظفي التطبيق الوصل لمعلومات دقيقة. ويعد إطلاق Luminary بمثابة التركيز على بعض الأشياء. أن العصر الذهبي للاستثمار في البودكاست يحصل عند وجود المال، ولكن أيضاً دفع المال للصناع أمر لا يقل أهمية من كسب المال من المستمعين عند إنشاء منصة جديدة.

ويشتهر الاشتراك في المحتوى الصوتي في الصين، حيث أن المنصة الفريدة من نوعها Ximalaya لديها ميزة الاشتراك لمدة ٣ أشهر من خلالها يستطيع المشترك الوصول إلى أكثر من ٤٠٠ كتاب إلكتروني وأكثر من ٣٠٠ دورة صوتية أو بودكاست. حيث تبدأ الأسعار من ٠.٠٣ لكل كتاب، ومن ١٠ إلى ٤٥ دولارًا للدورات الصوتية.

وتشمل نماذج الدخل الأخرى التي طرحناها على الدعم الأساسي، ومبيعات التذاكر للأحداث الحيّة، ومبيعات البضائع. وأن هناك اتفاقيات ترخيص تحدث مع شركة HBO وAmazon وFox، وشركات المحتوى الأخرى التي تنظر إلى البودكاست مصدرً للفكر راغبة بتكييفه في الأفلام والبرامج التلفزيونية على سبيل المثال، نشرت Gimlet بودكاست Homecoming لأول مرة كسلسلة أمازون الأصلية في نوفمبر ٢٠١٨. وتأثير البودكاست له اتجاهين: الاتجاه الأول: بعض البودكاست يتفرع من محتوى أخر مثل HBOs Chernobyl الذي يناقش كل حلقة من المسلسل القصير أو يتناقشون بالمحتوى المكتوب مثل Binge Modes deep dive into Harry Potter.

تتزايد عائدات إعلانات البودكاست لكنها تظل منخفضة مقارنة بالمحتوى الآخر

قدّرت في عام ٢٠١٩ إيرادات إعلانات البودكاست بقيمة ٥٠٠ مليون دولار وتضاعفت هذه القيمة في السنوات الأخيرة، مع ذلك تظل إيرادات هذه الصناعة ضئيلة جداً مقارنة بالمحتوى الآخر.

القيود على إعلانات البودكاست

لماذا تمويل البودكاست منخفض؟

·          عدم القدرة على التحميل المباشر على المنصة الأساسية مثل آبل بودكاست.

·          عدم تحقيق الدخل لرغبة المعلنين العمل مع بودكاست يحظى بعدد كبير من المستمعين فقط، ويحتاج المعلنون للتواصل خارج النظام الأساسي نظرًا لانعدام الإعلانات داخل تطبيقات الاستماع الرئيسية.

·          عدم وضوح أعداد المستمعين الفعليين، لوقت طويل كانت أعداد التنزيلات تستخدم للإعلانات كبديل لكن التنزيل لا يعني الاستماع.

·          عدم توفر بيانات المستمع المفصلة، وأدوات الاستهداف المتطورة التي تتماشى مع ما يقدمه فيسبوك وغيره من المنصات الرقمية للمعلنيين.

لكن اليوم نستمع لمقدم البودكاست يعلن ويشارك عروض الخصم مباشرة في الحلقة، بالرغم من كل العوائق التي يواجها البودكاست إلا أنه يحقق علاوة تتراوح بين 25 إلى 50 دولارًا، بناءً على التنزيلات نظرًا لفعاليتها.

كم يجني مالك البودكاست؟

على خلاف معظم البرامج التي لا تحقق إيرادات كبيرة على الإطلاق، يمكن للبرامج الأكثر نجاحاً أن تحقق ذلك من خلال الإعلانات، وحسب المعطيات في شهر يوليو من عام ٢٠١٨ سجّل بودكاست New York Times،The Daily إيرادات مكونة من ٨ أرقام من خلال الإعلانات وكان لديه ٥ ملايين مستمع شهرياً ومليون مستمع يومياً أي حوالي دولارين إلى ١٠ دولارات إيرادات لكل مستمع شهري.

وفي إطار ذلك، بدأ بودكاست The Daily في شهر يناير من عام ٢٠١٧ وللمقارنة حققت Spotify ٦٠٥ مليون دولار من ١١١ مليون مستمع بإعلان مدفوع أو ٥.٤٥ لكل مستمع مجاني.

حصلت New York Times ككل على ٧٠٩ مليون دولار من العائدات الرقمية في عام ٢٠١٨، لذلك لا يزال البث الإذاعي صغيرًا بالنسبة إلى أعمالهم بالكامل، لكن له تأثير كبير على الوعي بالعلامة التجارية.

شارك مايكل باربارو، مقدم The Daily، في Vanity Fair قائلاً: "عندما بدأنا البودكاست، كان لدينا العديد من الأهداف لكن لم نكن ندرك أننا سنكسب أموالًا ستعود بالنفع للشركة".

كتب المدون تيم فيريس أنه إذا أراد عرض البرنامج بالكامل بمعدلاته الحالية، فإنه يمكن أن يحقق ما يتراوح بين ٢ و٤ ملايين دولار في السنة اعتمادًا على عدد الحلقات والأماكن التي يعرضها.

حسبة سريعة لمعرفة كم يجني مالك البودكاست

لنفترض أن التكلفة لكل ألف مستمع من ٢٥ إلى ٥٠ دولارًا، إذا كان البودكاست أعلى 1٪ من حيث التنزيلات، أو كان لديه ٣٥٠٠٠ تنزيل لكل حلقة، يمكن لكل حلقة تحقيق حوالي ٤٠٠٠ دولار مع إعلانين.

اتجاه التطبيقات الصوتية ودروس من الصين

في السنوات الخمس الماضية، شهدت التطبيقات الصوتية في الصين ارتفاعاً سريعاً حيث نما مستخدمو التطبيقات الصوتية بنسبة ٢٢٪ في عام ٢٠١٨ بمعدل أسرع من الكتب والمقاطع الصوتية المحمولة، بالنظر إلى الصين يتضح لنا جزئياً خطط نماذج العمل التجارية المحتملة والتي من خلالها تتبنى نهج العميل السمعي وتركز عليه بدلاً من أن تتمسك بتعريف البودكاست الضيق.

FM Ximalaya هي منصة صوتية تضم أكثر من ٥٣٠ مليون مستخدم و ٨٠ مليون مستخدم نشط شهريًا، جمعت في عام ٢٠١٨ شهر أغسطس ٥٨٠ مليون دولار وقدرت بقيمة ٣.٦ مليار دولار.

ومنتج Ximalaya هو محتوى صوتي بكل أشكاله، ابتداءً من البودكاست والكتب الصوتية والبث المباشر الصوتي والغناء إلى دبلجة الأفلام.

تتنوع نماذج الاستثمار فهناك الإعلانات والاشتراكات والشراء حسب الطلب والتبرعات. والمثير للإهتمام أن المحتوى المدفوع غير مشمول في عضويتهم مثل مقاطع Amazon Prime هي مزيج من المحتوى المدفوع والمجاني لكن هناك خصم ٥٪ للأعضاء على محتوى الحصري.

اتجاهات Startup – التحديات والفرص

أكبر النتائج: أن ليس هناك شركات كبيرة قائمة بذاتها حتى الآن "

شهدت أوائل سنة ٢٠١٩ أكبر تخارجين في مجال البودكاست على خلفية أكبر تراجع للشركات المستثمر فيها، ولا يزال العالم لم يشهد لحظة شراء فيسبوك لإنستقرام أو ظهور شركة كبيرة مستقلة.

استحوذت Spotify في مطلع عام ٢٠١٩ على شركة Gimlet الإعلامية وهي الاستوديو الذي يقع خلف أفضل البرامج الصوتية مثل Startup و Crime Town و Reply All، بأكثر من 200 مليون دولار، وتهدف Anchor FM لإنشاء منصة توزيع البودكاست لتجعل البث بسيطًا للغاية وتمكين أي شخص من تشغيل البودكاست باستخدام هواتفهم الذكية فقط، مقابل حوالي 100 مليون دولار.

إلى جانب هاتين الشركتين، كان هناك عدد من عمليات الاستحواذ الصغيرة، وكانت معظم هذه المخارج "مستحوذات" على تطبيقات استماع صغيرة تم إيقافها لاحقًا بعد الاستحواذ. في الآونة الأخيرة، كانت استوديوهات بودكاست ذات الخبرة في إنتاج المحتوى المشهور هدفًا لاكتسابها، مثل iHeartRadio لشركة Stuff الإعلامية و Parcast لشركة Spotify.

تطبيقات استماع المستهلك لمحتوى البودكاست العام.

يحدث الكثير من نشاط الشركات الناشئة على جانب المستهلك من تطبيقات الاستماع وتستفيد العديد منها من فرصة تحقيق تجربة أفضل للمستمع نظراً لأن Apple Podcast بسيط نسبياً وحتى وقت قريب لم يكن هنالك أي تطبيق استماع افتراضي لمستخدمي اندرويد. وتساعدنا المشكلات التي تعالجها هذه التطبيقات على اكتشاف أفضل للبودكاست من خلال الخوارزميات أو الإشراف أو التفاعلات الاجتماعية أو طرق أكثر فاعلية للبحث عن محتوى ذو صلة. على سبيل المثال، عن طريق نسخ ملفات البودكاست تلقائياً حتى تتمكن من البحث داخلها أو تحسين الميزات الاجتماعية.

ونميل في فريق المستهلكين للاعتقاد بأن اكتشاف بودكاست وتوصياته وغيرها من الميزات التي تقدم للمستخدم وحدها لا تكفي لرسم قاعدة استماع كبيرة، فإن جوهر ما يتفاعل معه المستخدمون على تطبيق الاستماع هو المحتوى نفسه بعد كل شيء. من الطبيعي أن يبدأ المستمعون تشغيل محتوى صوتي ثم يغلق نافذة التطبيق من الشاشة أو وضع هواتفهم بعيداً، وبالتالي يصبح تطبيق الاستماع ثانويًا بالنسبة للمحتوى. نتيجةً لذلك، أبدت العديد من الشركات الناشئة في البودكاست اهتمامها بتقديم بعض النكهات من المحتوى الحصري، بالإضافة إلى خيارات تمويل الصناع، من أجل إبراز أنفسهم أكثر.

إليك بعض الأساليب التي تتبعها التطبيقات الصوتية الجديدة:

أولاً: وضع رسوم للبودكاست:

حساب بودكاست الحصري لهذه التطبيقات للحصول على حصة صغيرة نسبيًا من جميع المحتويات المتوفرة في هذه التطبيقات ومن الأمثلة على ذلك Luminary and Brew، وكلاهما لهما نماذج اشتراك للوصول إلى المحتوى الحصري، بالإضافة السماح للمستخدمين بالاستماع إلى الإذاعة الصوتية المجانية المتاحة على نطاق واسع.

ثانياً: إضافة الطابع الاجتماعي للبودكاست:

للمساعدة في الاكتشاف وتوثيق المحادثة التي تحدث داخل البودكاست وبعض الشركات القديمة في هذا المجال مثل Breaker وSwoot وغيرها.

ثالثاً: تقدم خدمة الترجمة والنسخ:

التمكين بشكل أساسي على مستوى الحلقة بدلاً من اكتشاف مستوى العرض. يوفر Castbox على سبيل المثال بودكاست بلغات متعددة، فضلاً عن القدرة على البحث ضمن المدونة الصوتية عن طريق نسخ المحتوى، أطلق التطبيق مؤخرًا بثًا صوتيًا مباشرًا يسمح للمذيعين بالتفاعل مع المستمعين عبر الصوت والنص والمداخلات وأخذ النصائح من المتابعين.

رابعاً: إضافة سياق:

نظرًا لأن البودكاست يعرض المستمعين على الكثير من المعلومات الجديدة والأسئلة السريعة، يمكن استكشافها بسهولة أكبر دون الإخلال بتجربة الاستماع مثل Entale هو "تطبيق بودكاست مرئي" يستخدم الذكاء الاصطناعي لعرض المعلومات ذات الصلة للمستخدمين أثناء تشغيل البودكاست ويمكن أن يعرض أمازون رابط كتاب يذكره شخص ما أو يربط صفحة ويكيبيديا حول سيرة المتحدث.

خامساً: تخصص القطاع:

بالنسبة للآباء والأمهات الذين يتزايد إدراكهم لتعريض الأطفال للشاشة الهاتف، فإن الحصول على مجموعة مختارة من المحتوى الصوتي الموجه للأطفال مناسب للتسلية والتعلم، يمكن أن يكون ذا قيمة على سبيل المثال Leela Kids هو تطبيق بودكاست للأطفال يرعى المحتوى الآمن للأطفال.

سادساً: الاستهلاك التخصصي للتطبيقات الصوتية:

إلى جانب البرامج الإذاعية العامة للأطفال، يوجد أيضًا عدد من تطبيقات الصوت الأخرى مع محتوى أكثر تركيزًا، بما في ذلك تلك التي تستهدف التعليم والكتب الصوتية والخيال والصحة والعافية واللياقة البدنية من خلال التركيز على موضوع معين والتعمق الشديد، وتهدف هذه التطبيقات إلى إنشاء تجارب استماع كاملة تجمع بين المحتوى الأصلي حول ذلك الرأسي بالتحديد، آليات تمويل المستخدم والميزات الأخرى ذات القيمة المضافة التي تعزز تجربة المستخدم وتساعد المستخدمين على تحقيق أهدافهم.

شركات إنتاج البودكاست

أخيرًا، هناك طفرة في شركات إنتاج البودكاست المدعومة من المستثمرين التي تنشئ محتوى بودكاست وتوزعه من خلال منصات استماع أخرى، مثل: Wondery الاستوديو الذي يقف خلف عدد من العروض الناجحة مثل: Dirty John و Dr. Death و American History Tellers، و WaitWhat، حاضنة المحتوى التي طورت Masters of Scale مع Reid Hoffman و If This Exist.

يقوم معظم منتجي البودكاست بإنشاء محتوى ذو اهتمام عام يركز على الترفيه ويروق لجمهور كبير، على الأرجح بسبب نموذج التمويل، والذي يدعمه الإعلان أساساً. نظرًا لأن استديوهات المحتوى هذه توزع من خلال منصات أخرى وليست لها علاقات مباشرة مع المستخدمين النهائيين، فإنها تحتاج إلى التمويل من خلال الإعلانات، مما يستلزم محتوى يجذب الجمهور ويعزز أوقات الاستهلاك الطويلة والاستماع المستمر.

يمكن أن تكون استوديوهات الإنتاج الناجحة أهداف الاستحواذ الرئيسة لشركات الإعلام كمصادر فعالة للملكية الفكرية، أو لتطبيقات الاستماع للمستهلكين كوسيلة للتمييز على أساس المحتوى وتم بالفعل الحصول على عدد من الشركات الناشئة في هذا المجال. والاحتمال الآخر هو أنه بمجرد قيام شركات المحتوى هذه بجذب ما يكفي من المستمعين، يمكنها إنشاء منصات توزيع خاصة بها، واستخدامها كطريقة لتوطيد العلاقات مع المستمع وتنويع الإيرادات، على سبيل المثال عن طريق فرض رسوم على المستخدمين، أو الوصول المبكر للمحتوى، والمحتوى الحصري، أو غيرها من الميزات التي يمكن تقديمها للمستهلك.

إذن، ما الذي يجذب استثمارنا؟

بالنظر إلى التحديات التي تواجه تحقيق الدخل، كيف يمكن للشركات الناشئة أن تنشئ طريقًا لتصبح شركة تجارية مستدامة؟ مع مزايا التوزيع ورأس المال التي اقترنها شاغلو شركتي Apple وGoogle اللتان يمتلكان منصات النظام الأساسي للهاتف المحمول، أين هي الفرص المتاحة للشركات الناشئة؟ وكيف يمكننا تقييم هذه الفرص؟

لفهم فرص الشركات الناشئة، من المهم مراعاة الأماكن التي تتمتع فيها شركات التشغيل والشركات الصوتية الكبرى مثل Spotify وPandora وiHeartRadio بميزة فريدة:

١- جذب المستهلك والمعرفة، وجمهور كبير يمكنه الترويج للبودكاست.

٢- ميزانيات كبيرة لإنتاج المحتوى والاستحواذ.

٣- بيانات المستخدم عن التفضيلات واستهلاك منصات الإعلام الحالية.

٤- آليات تحقيق الدخل الحالية، مثل من خلال الإعلانات والاشتراك.

بالنظر إلى المزايا المذكورة أعلاه، كيف تحقق الفرصة الكبيرة؟

نعتقد أن أكثر المشغلين الواعدين سيجمعون بين الجوانب التالية:

ركز على المحتوى الصوتي أكثر بدلاً من البودكاست الحصري

كما هو واضح الخطوط الموجودة بين المدونات والمقالات والمحتوى المكتوب الآخر عبر الإنترنت، يحدث نفس الشيء مع المحتوى الصوتي، لذا فنحن مهتمون بجميع أنواع المحتوى الذي يتم تسليمه عبر السمع، وكما هو موضح أعلاه، كان البودكاست مرادفًا للصوت الذي تم توزيعه عبر رابط RSS، الآن مع ظهور البودكاست الحصري المدفوع أصبح التمييز بين البودكاست والمحتوى الصوتي الآخر بلا معنى.

تأثيرات الشبكة المحتملة

لقد كتبنا بشكل مكثف حول تأثيرات الشبكة وكيفية قياسها، يحب فريق المستهلك الشركات ذات تأثيرات الشبكة! قد تؤثر تأثيرات الشبكة في الصوت على أشكال مختلفة، مثل العديد من منصات المحتوى حيث يجعل المحتوى عالي الجودة المنصة أكثر قيمة للمستهلكين، ويجذب المستخدمين لمنتجي المحتوى لتوزيع محتواهم هناك. كل الأشياء متساوية، يفضل معظم المستخدمين استخدام النظام الأساسي الذي يحتوي على أكبر وأفضل محتوى صوتي. ويمكن للتطبيق الصوتي الاجتماعي أيضًا تأثيرات مباشرة على الشبكة، حيث تصبح التجربة أفضل مع المزيد من المستخدمين أو الأصدقاء.

على الرغم من أننا نفضل الشركات الناشئة المتكاملة التي تمتلك التجربة من البداية إلى النهاية مثل: ردود الفعل الإيجابية من الاستماع إلى التطبيق إلى الدخل، مع ذلك فإننا لا نستبعد التطبيقات القوية في أي جانب واحد.

محتوى عالي الجودة ومتميز مقابل مكتبات عامة مجانية ذات محتوى سيء

نظرًا لأن أصحاب الشركات الكبيرة يبحثون عن المحتوى الذي يلائم قواعد المستخدمين الكبيرة الخاصة بهم، إلا أنهم أقل تركيزًا على المحتوى المتميز على ما يبدو. ونعتقد أيضًا أنه بالنسبة لبعض القطاعات ذات القيمة العالية للمحتوى، هناك إمكانية لتحويل عبء الدفع إلى الشركات أو المدارس أو المنظمات الأخرى بدلاً من التركيز على المستهلكين النهائيين.

تجربة الاستهلاك التي تعزز تجربة المحتوى الصوتي

تمويل بديل يتجاوز الإعلانات فقط نظرًا لهيمنة المنصات الكبيرة الحالية مثل Google وFacebook باستهداف الإعلانات، أصبح من الصعب جداً بناء شركة كبيرة جديدة تعتمد على الإعلانات وحدها. نحن متفائلون بشأن شركات الصوت التي تهدف إلى تمويل المستخدمين مباشرة ويمكن تحقيق ذلك من خلال فرض رسوم على المحتوى ذي العائد على الاستثمار المرتبط أعلى، أو عن طريق إدخال مدفوعات كوسيلة لتغيير تجربة المحتوى.

على سبيل المثال الاستطلاع الاجتماعي بعد الانطلاق في البث المباشر والأهم من ذلك، إنها أيضًا وسيلة لمواءمة حوافز المستهلكين مع صانعي المحتوى.

هل هناك أمثلة على بعض هذه الشركات الناشئة؟

١- منصات الاستماع الرأسية

نحن متحمسون للشركات الناشئة التي تعمل بتوجه رأسي وبناء تجربة صوتية كاملة مصممة خصيصًا لذلك القطاع. هنالك فرصة أقل لأن يتنافس المشغلون مباشرةً، نظرًا للتركيز الأكبر والاختلافات الأساسية في مجموعات الميزات اللازمة لتحسين تجربة المستخدم. حيث نرى أيضًا رغبة أكبر لدى المستخدمين في الدفع مقابل المحتوى ذو العائد المرتفع على الاستثمار. على سبيل المثال، اكتسبت العديد من تطبيقات الصوت واللياقة البدنية والتأمل مستويات عالية من الجذب في الاستخدام وتحقيق الدخل.

٢- محتوى صوتي اجتماعي وتفاعلي:

نعتقد أنه لا تزال هناك فرصة للحصول على صوت اجتماعي تفاعلي حقًا، رغم أن الناس يتحدثون عن هذا منذ سنوات، فالواقع أن المحتوى الصوتي اليوم هو عبارة عن بودكاست، يحصل باتجاه واحد للمعلومات من المنتج إلى المستمع، على الرغم من وجود بعض المحادثات التي تدور حول المحتوى الصوتي مثل ما يحصل على Twitter وReddit والمنتديات الأخرى، إلا أنها تحدث بطريقة مجزأة ومعزولة، وعلى منصات غير مُصممة لهذا الغرض.

تعد المداخلات الهاتفية للبرامج الإذاعية والبرامج الحوارية المباشرة شكلين حاليين من الصوت التفاعلي، حيث يساهم العنصر الاجتماعي بشكل أساسي في المحتوى نفسه. يحتوي Twitch أيضًا على مذيعين يستخدمون النظام الأساسي للبث المباشر أثناء التسجيل، ويستجيبون أحيانًا لتعليقات المستخدمين التي تصبح جزءًا من محتوى العرض، هناك عدد من الشركات الناشئة التي تمكن المستخدمين من التعليق على محتوى بودكاست ثابت، لكن التجربة الاجتماعية تحتاج إلى أن تكون أكثر تفاعلية لجذب جمهور أوسع وجذب المستخدمين من المنصات الحالية. في الصين، يزدهر البث الصوتي المباشر ومجموعات الكاريوكي وحتى تطبيقات المواعدة الصوتية، وقد تكون هناك فرصة لإنشاء منتج صوتي أكثر تفاعلياً واجتماعيًا لجمهور الولايات المتحدة أيضًا.

٣- المنصات التي تساعد الصنّاع على امتلاك المستخدمين النهائيين واستثمار المحتوى

يتم فصل معظم صناع المحتوى عن مستمعيهم النهائيين، نظرًا لأنهم ينتجون محتوى يتم توزيعه فقط من خلال منصات مختلفة تابعة لجهات أخرى. طور بعض ناشري البودكاست المؤثرين حلولهم الخاصة لإشراك أو استثمار أموالهم في جماهيرهم، مثل Slate Plus، وهو برنامج عضوية مدفوعة الأجر من Slate مع مزايا البودكاست مثل محتوى أكثر وخالي من الإعلانات. The Athletic الذي أطلق أكثر من ٢٠ برنامجًا حصريًا يحظر فيه الاشتراك غير المدفوع في إبريل، و BBC Sounds تطبيق يضع منتجات BBC في إتجاه واحد متخصص. ولكن بالنسبة للصناع الذين لا يملكون الموارد الفنية أو المالية لتطوير تطبيقاتهم الخاصة أو تجميع حلول متعددة من أطراف ثالثة لقبول المدفوعات أو إدارة الأعضاء، قد يكون هناك منصة جاهزة للصناع.

المستقبل

"إذا كنت تعتقد أن الصوت هو الطريقة التي تفكر بها، مثل: الأفلام فنحن لا نزال في فترة البث بالأبيض والأسود.

كيف سيبدو اللون؟ ما هو الشكل ثلاثي الأبعاد؟"

أحب هذا الاقتباس من مضيف Today Explained، حيث أننا ما زلنا بالفعل في طور بث الأسود والأبيض.

إذا أخذنا خطوة إلى الوراء، إنه لأمر مدهش مدى التقدم الذي أحرزته الصناعة منذ تقديم تطبيق Apple Podcasts منذ ٧ سنوات.

 

تواصل معنا لنتحدث عن كيفية خلق لعلامتك صوت على البودكاست

ask@mohtwize.com