إحصائية تفاصيل استهلاك البودكاست في السعودية

الكاتب: الهنوف الحربي

2020-Jun-17

إحصائية تفاصيل استهلاك البودكاست في السعودية

قام فريق محتوايز بإجراء إحصائية توضّح تفاصيل استهلاك البودكاست في السعودية

أصبحت اليوم محطات المدونات الصوتية أو ما يعرف بالبودكاست شائعة بشكل متزايد في المنطقة العربية، رغم أنّها لا تزال تحظى بجمهور محدود إلّا أن برامج البودكاست التي يتم إنتاجها في المنطقة تُقدم لجمهور كبير من الشباب وتعد فرصة لطرح الأراء والمناقشات المفتوحة والتعلّم من الخبراء الشغوفين بمهنتهم أو أبحاثهم، كما  أن برامج البودكاست غالبًا ما توّفر مساحة آمنة وشاملة للتعرّف على المعلومات الشيّقة أو الجديدة، ومنها تطوّر إعداد برامج البودكاست ليصبح مهنة للأشخاص المتمرسين و الشغوفين في هذا المجال.


 

 


 

ما الذي يلهمك؟ هل أنت مهتم بالأفكار الجديدة وتوسيع آفاق معرفتك؟ ما هو شغفك؟

كُل مستمع يمتلك سبباً ومصدر الهام يدفعه للإستماع إلى البودكاست أو أن يأخذ دور المقدّم وصانع المحتوى الذي يراود كلًا منهم أسئلة تتعلق بإلهامه وشغفه في تخصص البودكاست.

ومن جانب آخر ينجذب البعض لتعلم أشياء جديدة أو الاطلاع، فالبودكاست ليست مادة ترفيهية فقط بل تعليمية وتثقيفية حيث أنّها ساعدت الكثير في التنمية على المستوى الشخصي أو المهني.

 

وفي سنة٢٠٢٠، زاد عدد برامج البودكاست المنتَجة في المملكة العربية السعودية بشكل كبير حيث وصل إلى الآلاف من البرامج، وهو الإنتاج الأعلى في منطقة الخليج وبحسب الإحصائية التي أُجريت كانت بداية الاستماع للبودكاست في سنة ٢٠١٧ ما يقارب 17 % مستمع وفي ٢٠١٨ أصبح وصلت نسبة المستمعين إلى 22% وفي ٢٠١٩ زادت النسبة بشكل ملحوظ حتّى بلغت 61% مستمع، يعتقد البعض أن هذه الزيادة انعكست على انتشار ثقافة البودكاست في المملكة.

 

ومع شيوع البودكاست بين الجمهور العربي ظهر نمو لشركات متخصصة في صناعة برامج البودكاست وأصبحت أقرب للجمهور عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومنها ظهر ولاء العديد من المستمعين لقنوات مختلفة فمنهم من يستمع لأكثر من خمس قنوات وبلغت نسبتهم 37% ومنهم يفضّل الاستماع لقناتين أو خمسة قنوات وبلغت نسبتهم إلى 42% والبعض الآخر يستمع إلى قناة أو قناتين وبلغت نسبتهم 21% شخص. 

حيث أن كل تلك القنوات تطرح محتوى مختلف من عدة مجالات وتمتلك  مميزات أخرى مثل الإستماع المجاني أو تحميل الحلقات بشكل فوري لسماعها في أي وقت ولا تتطلب الاتصال بالإنترنت سواء عن طريق المتصفح أو تطبيقات الهواتف الذكية. ويعد البودكاست من أهم السُبل المفيدة والممتعة للتعلّم والتّعرف على مختلف الموضوعات المفضلة حيث أنّه يتيح للأفراد قضاء وقت ممتع أو بكل بساطة الاسترخاء والشعور بالراحة.

 وما زال العمل مستمر في إطلاق خدمات وقنوات جديدة لتلبية الحاجة الترفيهية والمعلوماتية وغيرها للمستمعين، حيث أنّه أصبح أحد أهم الطرق للإستفادة من الوقت خاصة تحت رهن هذه الظروف والهروب من الحياة الروتينية اليومية واستثمار الوقت، فالبعض يستمع للبودكاست أثناء قيادة السيارة أو التنقل في المواصلات العامة حيث شكلوا 35% من المستمعين، ومنهم من يفضل الاستماع في البيت وكانوا بنسبة 48% مستمع، ومنهم في مقر العمل أو الجامعة أثناء وقت الاستراحة أو الإفطار وبلغت نسبتهم17% مستمع حيث أنّ معظم النّاس يقضون من ٦٠ إلى ١٥٠ دقيقة يوميًا للإستماع إلى البودكاست.

 

 

ينقسم تنوّع المواضيع المطروحة في عالم البودكاست إلى قصصي وحواري ودخول المجال القصصي عبّر عن حب الأفراد لسماعهم القصص أكثر من قراءتها ومنها انطلق صنّاع المحتوى في تقديم برامج قصصية إلى جانب البرامج البرامج الحوارية حيث كانت نسبة المستمعين للبرامج القصصية 77% من المستمعين و23% ممن يستمعون إلى برامج بودكاست حوارية.

 

تمتلك صناعة محتوى البودكاست عناصر مهمّة توافرها مثل المواضيع المطروحة والكاتب والمقدّم ومنتج الصوت وكلًا من له دوره في إنتاج الحلقة أو البرنامج الذي يجذب الجمهور للإستماع حيث كانت نسبة ممن انجذبوا إلى استماع الحلقة كاملة  72% ومنهم من يكتفي بسماع جزء من الحلقة وكانوا بنسبة  28% من المستمعين مبررين ذلك لعدم اعجابهم بالمحتوى أو صوت المقدم مزعج أو الموسيقى المستخدمة للبودكاست سيئة أو حتّى لأسباب أخرى مثل قلة الوقت الكافي للاستماع للحلقة كاملة.

 

وبالطبع لا يخلو الأمر من تحديات تواجه هذا النمط الجديد من الإعلام، سواء ما يتعلق بإمكانات التوّسع والانتشار أو جذب الجمهور والجهات المعلنة أو المستثمرين في مجال الإعلام. على الرغم من ذلك، بدأت الكثير من المنصات العربية بإنتاج وتوزيع برامج صوتية ذات مواضيع جاذبة واتاحة الفرصة بالتواصل مع الجمهور وجذبهم وحتّى معرفة اهتماماتهم حيث أنّ هذه الخطوة صعبة نظرًا لاعتياد الغالبية على متابعة الوسائط المرئية من برامج الفيديو وغيرها، ولكن تأكد دائمًا أنّ البودكاست رفيقك أينما كُنت. 

لتحميل التقرير اضغط هنا