6 تكتيكات تساعدك على تسويق البودكاست

الكاتب: فاطمة سعيد

2021-Mar-22

6 تكتيكات تساعدك على تسويق البودكاست

 

تزامن إعداد هذا التقرير مع الضجة التواصلية التي أحدثها كلوب هاوس في برامج التواصل الاجتماعي وسلوك المستمعين هذه الفترة وهو أكثر قوالب المحتوى الاجتماعي تشابها مع نموذج البودكاست كونه يرتكز على قوة أثر الصوت في التأثير وخلق الحوار. حتى أن رائد الأعمال والمستثمر الملائكي نافال رافيكانت صاحب بودكاست Naval Podcast الشهير كتب تغريدة يشبّه فيها المحتوى الصوتي هناك بالحفلات الغنائية الحية مقابل إنتاج الألبومات في نموذج البودكاست. وهذا مثير جدا لأخذه في الاعتبار من كل صانع محتوى بودكاست يريد أن يسوّق لإنتاجه بطريقة فعّالة تحقق استماعات متفاعلة و متنامية خاصة في البدايات التي تلي انطلاقة العمل الأولى، بحيث يبقى المحتوى جديرا بالاستماع في كل حين ويعجّ بالحياة. 

 

دعوني أبدا معكم بخبر مبشّر وهو أنّ الإنفاق الإعلاني من قبل العلامات التجارية والمعلنين على البودكاست آخذ في التصاعد ومتوقع أن يشهد هذا السوق نموا أكبر بالتزامن مع تداول وانتشار التجارب السابقة للمستفيدين من هذه الحلول من المعلنين. 

وبحسب بعض الدراسات، فإن إيجاد طرق فريدة ومبتكرة للوصول إلى الجمهور بدون شاشة لمزيد من الفعالية في إيصال رسائل العلامات التجارية أصبح يتنامى ويحظى بالاهتمام من المسوّقين.

 

ولذلك يُوصى المبدعون وصناع المحتوى بإرساء الأساس لمحتوى عالي الجودة وبناء استراتيجية تسويقية مصممة بكل دقة حتى تصل لمرحلة تقديم محتوى جاذب لمن يهمه الوصول لنطاق شريحتك المستهدفة. 

 

ونحن نتخطى حاجز استضافة أكثر من 50 تجربة جميلة بات لدينا الكثير من دراسات الحالة التي يمكن أن تثري التجارب العربية في صناعة البودكاست، وعليه من حين لآخر سنشارككم قصص نجاح في سياقات مختلفة مع تكتيكات أثبتت كفاءتها ومدى عمليتها.

التكتيك الأول. 

من تريد أن يستمع لك؟

 

عمليا تخصيص شريحتك المستمعة هو ثاني أهم دور تقوم به مباشرة بعد أن تتخطى التقييم الذاتي لفكرة المشروع: " لماذا البودكاست أفضل طريقة أصنع فيها محتوى وهل هناك بدائل أخرى؟".  لأن هذا سيساعدك في بناء خطة المحتوى واختيار موضوعات الحلقات بشكل نموذجي. مقنع وممتع. حددها بكلمات مفتاحية واضحة باستخدام محددات مثل السن، الجنس، البيئة الجغرافية والتركيبة الديموغرافية لهؤلاء المستمعين. بالإضافة إلى محددات أكثر تحديدا لرفع جودة الاستماعات عبر تخصصات معينة و بمحتوى محبوك خصيصا لمستويات معرفية بعينها. 

 

كدراسة حالة لكيفية بناء شريحة المستمعين،  في تجربة فصول محتوايز وهو  أحد الإنتاجات التي بدأت بمسودة بسيطة كان يدوّن فيها خالد القنيعة مؤسس محتوايز أفكاره المتنوعة والتي تتجه للمواد العلمية  لمشاركتها مع المستمعين, مع مرور الوقت بدأ خالد يتعرف على شريحته ويتفهم اتجاهاتها عبر الحلقات الأكثر استماعا وتفاعلا وبالتالي تبلور محتوى البودكاست في المواسم اللاحقة على هيئته التي يفضّلها جمهوره في الوقت الحالي و بأرقامه التي تشجع فريق البودكاست على الاستمتاع بتقديمه حلقة بعد حلقة. 

التكتيك الثاني.

شخصيتك أداة تسويق رائعة للبودكاست

 

للصوت شخصية فريدة لا يمكن تجاوزها خاصة إذا كان الصوت يعكس القيمة والمتعة  التي نبحث عنها في المحتوى، قد يكون ماتقدم رائعا لدرجة الإبهار لكن شخصيتك غير قادرة على نقله بذات الشغف والحماس الذي تحمله في وجدانك والذي على إثره صُنع هذا المحتوى. وربما عرض صوتك المحتوى كمجرد مؤدي "فويس أوفر"  لنص لايعني لك كثيرا. وهذا بحد ذاته مقلق. 

 

سألت محمد بن فهد المدوّن الصوتي في بودكاست تيه بعد استماعي لآخر حلقاته المليئة بالتساؤل. هل بدأت هكذا بذات الرتم، وأعني شخصية البودكاست كمنتج يقدم التساؤلات للنفس البشرية والتي أصبحت واضحة جدا وجلية في كل حلقة؟

 

-جاوبني على الفور:. كنت متقمّص سابقا. لدرجة أنني أفرطت في الجدية في الطرح بغرض أن أحجز مساحتي في وسط نخبوي. ولكن لسوء الحظ لم أحقّق أي هدف يذكر.  تعلمت أن أقدم "تيه" بسلاسة متدفقة

وبسماتي الحقيقية كصانع محتوى يحاول استلهام أفكاره من التيه الذي يحيط بعوالم كل شخص يملك في جعبته تساؤلات ملهمة ولا يزال يفتش عن الإجابات هنا وهناك. انطلقت عندما عدت لطبيعتي. 

 

كصانع محتوى كن على طبيعتك. ابقَ على سجيتك.  لا تستعر نبرة صوت أخرى لتعطي إحساس وشعور تظن أنه سيقنع بينما هو يحجز مكانه في تصنيفات من قبيل :متصنّع. ذات مزيفة. ما اقنعني كلامه. بودكاستر ولّا قارئ أخبار بلا مشاعر؟ وهلم جرا. 

 

من الطرق المفيدة لاختبار الحلقات ومدى نضج الشخصية التي تود أن تُعرف بها بأن تسمع لنفسك عبر سماعات محيطية أو بالمشاركة مع أصدقائك أو مجموعة دعم مصغرة وابدأ بقياس الأثر، اجمع الملاحظات المفيدة وابنِ عليها تعديلات مناسبة حتى يكتمل التوجه عندك.  رأيك المجرد لوحده لن يفيدك بقدر قيمة صوت المستمع. 

 

التكتيك الثالث.

 تواجد على جميع المنصات الصوتية

طوال سير العمل على البودكاست تذكر أنه منتج يحتاج للكثير من التطوير والتسويق حتى يحقق أهدافه المرجوة. و ككل المنتجات فإن اختيار أكثر من قناة صوتية للنشر الرقمي سيحقق ميزة عرض المنتج لشرائح تستهلك المحتوى وفق أساليبها المفضلة. على سبيل المثال لا الحصر أغلب استماعات البودكاست تأتي من الهواتف المتنقلة والاجهزة اللوحية أكثر من الكمبيوترات الشخصية. مستخدمو الأيفون وان كانوا يحظون بالحصة الأكبر إلا أن هناك أندروديّين لا يستهان بهم في استماعات كل حلقة ترفع من كل مناطق المملكة. أضف لذلك شريحة المستمعين الكلاسيكيّين الذين يحبون الاستماع من أثير ساوند كلاود وغير ذلك من المنصات الرقمية الدارجة كديزر وأنغامي ومنصة يوتيوب.

التكتيك الرابع. 

 كوّن شراكات مع صناع محتوى مماثلين

 

في مجتمعات صناعة المحتوى الرقمي شائع جدا فكرة "الشراكة التعاونية" أو "التبادل الإعلاني"  بين صناع المحتوى لتقديم حلقات خاصة تثير التفاعل وتشعل لهيب تبادل الجماهير. على الورق يفترض أن يترافق مع كل فرصة تعاون مع صناع محتوى بودكاست آخرين عشرات النتائج الفعالة كزيادة أعداد المشتركين، وتحقيق الحلقة لاستماعات غير مسبوقة عن طريق تحقق مرات إعادة النشر لرابط الحلقة عبر تطبيقات تواصل مختلفة وربما لمجموعات عريضة على الواتساب وقنوات على تليقرام. 

 

ولكن قد تواجه تحدي تكرار مرات التعاون ولكن بلا أرقام نوعية أو فقط نمو طفيف مقارنة بحلقات

فردية سابقة. إليك بعض الأفكار التي قد تلهمك في هذا السباق: 

  • انتقِ بعناية شريكك ومن تتعاون معه ودائما ضع نصب عينك أنه مهما  كانت اتجاهات المحتوى  متماثلة يبقى أن هناك فوارق كثيرة في طريقة عرض الأفكار والمحاور و قد تخرجان معا بمحتوى متكامل لا يوصف في حال أحسنت الاختيار
     

  • تعامل معها على أنها حملة ترويجية شاملة من ناحية بناء الحلقة وحتى المحتوى الترويجي المصاحب لها على شبكات التواصل الاجتماعي ويمكن أن تستعين أنت وشريكك في الإنتاجات الاستثنائية يمفكرين وكتّاب خارج فريقك لمزيد من التألق.
     

  • تحاشى من أن تطغى شخصيتك على الحلقة في حال كانت كاريزمتك أقوى لسبب أو لآخر والعكس صحيح بحيث تصغي الآذان لشريكك أكثر منك وبالتالي لن يتحقق الهدف المطلوب. والأفضل اختيار متعاونين مختلفين عنك لكن يمكنكما معا خلق حالة مختلفة وتسليط الضوء على جوانب جديدة من شخصيتكم.
     

  • جرب أن تلعب فقط دور المقدم في برامج أخرى لأصدقاء أو بطلب من صناع آخرين كنوع من تجربة نفسك في أدوار خارج منطقة راحتك.

 
ولا تفوتني الإشارة أيضا لأهمية الانخراط في مجتمعات صناع المحتوى كالشراكة مع شبكة محتوايز لتتمكن من الانطلاق لآفاق أكبر. وجدير بالذكر هنا مشاركة التجربة الناجحة لبودكاست على الرف وكيف تضاعفت الاستماعات فيه بنسبة 75% مقارنة بسابقتها منذ الوهلة الاولى التي أعلن فيها العزيز خالد بن مساعد عن انضمامه لمحتوايز، أكبر منتج للبودكاست في الشرق الأوسط 

التكتيك الخامس.. 

بعيد عن العين بعيد عن القلب ..

 

أكثر من أي وقت مضى، أنت بحاجة للتواجد بشكل دائم على منصات التواصل الاجتماعي حتى لو لم تكن تحبّذ الظهور المصوّر أو البث من حسابك لجذب جمهورك.

لسنا بصدد الحديث عن أهمية التواصل لكن مهم جدا أن ترسّخ صورة ذهنية جيدة عنك على الأقل بعد نشر أول 3 حلقات من برنامجك. وعمليّ جدا أن تختار قناة التواصل بدقة بما يتناسب مع المحتوى الذي تطرحه. ومع شخصيتك أيضا. 

دوّن قدر الإمكان! بين كل 10 صناع محتوى بودكاست محتمل أن تجد على الأقل 4 مشاريع واعدة لكتاب شباب

يفيضون بالحيوية كونهم يعدون نصوص الحلقات الخاصة بهم بحبكة متناهية وبسرد قصصي أخّاذ. لذلك نرى أن نموذج التدوين قريب من أسلوبك وقادر أيضا على تسويقك لجمهور من القراء الذين سيتشجعون لسماع المزيد منك عبر الروابط المضمنّة. 

من الطرق التي تختصر عليك الكثير من الأميال هو الانضمام لمجموعات المدونّين الصوتيين سواء على المستوى المحلي أو العربي بشكل عام. ظهورك كجزء من خارطة كبيرة يمنحك فرص أقوى لتبرز موهبتك للجميع ولكسر الخجل الذي قد يساور خطواتك الأولى في المجال عبر الانفتاح على المجتمع وتكوين علاقات متنوعة وتبادل الأفكار  والرؤى.

بإيجاز، ابقً على تواصل مع الناس وشارك أخبارك وتحديثاتك باستمرار وبطريقة إبداعية

 

التكتيك السادس. 

صمّم موقع خاص بك ومدونة اجتماعية

لا يختلف اثنان على الأهمية التي يقدمها امتلاك موقع إلكتروني لأي صانع محتوى خاصة من الناحية الاحترافية في إبراز بروفايله للمهتمين. لكنه يتطلب توافرية عناصر مثل ميزانية مالية تسمح لك باستضافة موقع رائع من حيث تجربته للمستخدم بحيث يعرض المحتوى الخاص بك بواجهة ديناميكية. 

من المواقع الأكثر شيوعا لهذا النوع من الخدمات، اخترنا لكم موقعين بخارطة طريق ميّسرة.:

 

  • موقع سكوير سبيس والذي يوفر خيار إنشاء اسم نطاق مخصص من عبر  قوالبهم المتنوعة أو تجربة منشئ الويب الخاص بك مع إمكانية إنشاء مدونات أنيقة. 

  • يمكنك أيضا إنشاء موقع مذهل من خلال انتقاء قالب من حزمة القوالب الجاهزة على منصة ويكس بأقل والتي لا تتطلب منك خبرة تقنية متعمّقة. 

  • منصة ووردبريس والتي تعطيك عالم بلا حدود لإنشاء واجهتك المميزة ومدونتك وحتى توفير نظام لإدارة المحتوى، تنشر من خلالها أفكارك و حلقات بودكاستك بشكل تفاعلي لا يقاوم. 

  • الأتمتة باستخدام فاير سايد الذي تم تصميمه ليكون أحد حلول استضافة البودكاست حيث يمكنك بكل مرونة استيراد منتجك للمنصة أيا كانت منصات النشر الصوتية مع توفير حزمة التحليلات التي تهمك لقياس أداء أرقام البودكاست أولا بأول. 

 وعودا على ما بدأنا به هذا التقرير، فإن الموارد التي تستثمرها في البودكاست الخاص بك مثل المال والوقت والجهد مهمة جدا لتحقيق الاستدامة في إنتاج البودكاست وربما لأن يتحول لاحقا شغفك إلى مهنة تحقق الدخل وتجعلك تستمر في عمل ماتحبه. 

لتحميل التقرير اضغط هنا